الشيخ محمد هادي معرفة
341
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7577 ] وأخرج ابن جرير عن عكرمة : فَصُرْهُنَّ قال : بالنبطيّة قطّعهنّ « 1 » . [ 2 / 7578 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة : فَصُرْهُنَّ قال : هذه الكلمة بالحبشيّة . يقول : قطّعهنّ واخلط دماءهنّ وريشهنّ « 2 » . [ 2 / 7579 ] وأخرج عن عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحّاك : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ يقول : فشقّقهنّ . وهو بالنبطيّة صرّى ، وهو التشقيق « 3 » . [ 2 / 7580 ] وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن وهب قال : ما من اللّغة شيء إلّا منها في القرآن شيء ! قيل : وما فيه من الروميّة ؟ قال : فَصُرْهُنَّ يقول : قطّعهنّ « 4 » . [ 2 / 7581 ] وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أي قطّعهنّ ، وهو الصّور في كلام العرب « 5 » ! موضع الطبري من القول المشهور قال : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة : فصرهنّ إليك ، بضمّ الصاد . من قول القائل : صرت هذا الأمر ، إذا ملت إليه ، أصور صورا . ويقال : إنّي إليك لأصور أي مشتاق مائل . ومنه قول الشاعر : اللّه يعلم أنّا في تلفّتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور وهو جمع أصور وصوراء ، مثل أسود وسوداء وسود . ومنه قول الطرمّاح : عفائف الأذيال أو أن يصورها * هوى ، والهوى للعاشقين صروع يعني بقوله : أو أن يصورها هوى : يميلها . فمعنى قوله : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ اضممهنّ إليك ووجّههنّ نحوك . كما يقال : صر وجهك إليّ أي أقبل به إليّ .
--> ( 1 ) الدرّ 2 : 35 ؛ الطبري 3 : 78 / 4691 . ( 2 ) الدرّ 2 : 35 . ( 3 ) الطبري 3 : 79 / 4696 . ( 4 ) الدرّ 2 : 35 . ( 5 ) الطبري 3 : 79 / 4699 .